البورصات الأوروبية تفتح مرتفعة بدعم قطاع التكنولوجيا
المؤشرات الأوروبية تستهل الأسبوع بارتفاع مع انتعاش أسهم أشباه الموصلات وتحسن معنويات المخاطرة.
افتتحت مؤشرات البورصات الأوروبية تعاملاتها على ارتفاع، بقيادة قطاع أشباه الموصلات والتكنولوجيا، بعد جلسة آسيوية متفائلة وتحسن طفيف في معنويات المخاطرة قبل سلسلة بيانات اقتصادية مهمة هذا الأسبوع.
وجاءت المكاسب مدعومة بانخفاض عوائد السندات واقتراب السياسة النقدية العالمية من حدودها العليا، إذ ينتظر المستثمرون مزيدًا من الوضوح بشأن توقيت أول خطوة تخفيف من البنوك المركزية الكبرى، وهو ما خفف الضغط عن قطاعات النمو الحساسة لتكلفة التمويل.
وسجل قطاع التكنولوجيا أعلى المكاسب بفضل طلبات جديدة في سوق الرقائق المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بينما جاء أداء أسهم البنوك أضعف نسبيًا مع إعادة تقييم توقعات الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
في المقابل، قدم استقرار اليورو دعمًا للشركات المصدّرة، ما انعكس إيجابًا على مؤشرات منطقة اليورو، بينما تحرك مؤشر لندن بشكل جانبي بعد بيانات تجزئة بريطانية جاءت قريبة من التوقعات دون مفاجآت تذكر.
ويتوقع استراتيجيون أن تبقى الحركة الأوروبية رهينة للجلسة الأمريكية، مع ترقب بيانات التضخم والتوظيف في الأيام المقبلة، ومتابعة أي تطورات على جبهة أسعار الطاقة ومحركات أسهم السيارات.
ويعزو متعاملون جانبًا من التحسن إلى تراجع مخاوف التشديد النقدي بعد مؤشرات تضخم أوروبية أقرب إلى الاستقرار، ما أعاد الثقة إلى قطاعات حساسة للفائدة مثل العقار والتجزئة الفاخرة.
وفي قطاع السيارات، تحسنت الأسهم بعد أرقام تسجيلات جديدة في الأسواق الرئيسية، وإن بقي التحدي الأكبر أمام المصنعين هو الضغط التنافسي من المنتجات الواردة منخفضة التكلفة.
أما قطاع الطاقة الأوروبي فقد تحرك في الاتجاه المعاكس متأثرًا بانخفاض أسعار النفط، ما قلص من وتيرة المكاسب الإجمالية للمؤشرات ولو بشكل هامشي.
وخلال الأسبوع، تتركز الأنظار على اجتماعات المركزي الأوروبي المطولة وقرارات الفائدة المقررة نهاية الأسبوع، إذ ستحدد نبرة النماذج الاقتصادية المحدثة اتجاه أسواق المنطقة لأسابيع مقبلة.
ويرى مديرو محافظ أن التقييمات الأوروبية ما تزال أقل من نظيراتها الأمريكية، وهو ما يبقي بيئة المكاسب متوازنة لصالح الشركات المتوسطة والصغيرة القيمة في حال عادت البيانات للتحسن.
وتشير بيانات صناديق المؤشرات إلى تدفقات أسبوعية إيجابية هي الأكبر هذا الربع نحو الأسهم الأوروبية، ما يمنح دعمًا هيكليًا للحالة الراهنة خلافًا للمعتاد في مثل هذا التوقيت.
(محتوى خبر تجريبي — للأغراض التوضيحية فقط، وليس نصيحة استثمارية.)
