الذهب يرتفع مع تراجع الدولار
المعدن الأصفر يستفيد من ضعف مؤشر الدولار وتراجع عوائد السندات، وسط تدفقات جديدة نحو الصناديق المتداولة.
ارتفعت أسعار الذهب بنحو 0.4% في تداولات اليوم لتقترب من أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بتراجع مؤشر الدولار وموجة شراء مؤسسية مع اصطفاف المتعاملين حول سيناريو تباطؤ التضخم في القراءات المقبلة.
ويأتي الضعف في الدولار بعد بيانات نشاط خدمي جاءت دون التوقعات، دفعت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على مسار فائدة أكثر تشددًا، وأضعفت الطلب على العملة الأمريكية مقابل سلة عملاتها الرئيسية. ويُعد ضعف الدولار من أقوى العوامل الداعمة للمعدن الأصفر، إذ يخفض تكلفته الفعلية لحائزي العملات الأخرى ويرفع جاذبيته.
كما سجلت صناديق الذهب المتداولة في بورصات آسيا أعلى أحجام تدفقات أسبوعية منذ أشهر، بينما ما تزال صافي المراكز المفتوحة للمضاربة دون مستويات الذروة السابقة، ما يترك مجالًا لاستمرار الصعود إذا تواصلت البيانات الأكثر رخاوة.
ومن الناحية الفنية، يتجه المعدن لاختبار مقاومة تقع عند 2,365 دولارًا للأونصة، وإغلاق يومي فوقها يعزز المسار نحو منطقة 2,400 دولار، بينما يمثل الدعم قرب 2,320 دولارًا خط الحماية الأول للاتجاه الصاعد قصير المدى.
ويتابع المستثمرون هذا الأسبوع بيانات التضخم والتوظيف، إضافة إلى أي تصريحات من مسؤولي الفيدرالي. ويرى محللون أن استمرار الدولار في نطاقه الهبوطي الحالي يرفع احتمال اختبار قمم جديدة قبل مطلع الربع الأخير من العام.
وفيما يخص المعنويات، رصد مسح متعاملين تحسنًا في توقعات الأشهر القادمة لصالح المعدن لأول مرة هذا الربع، مع اتجاه صناديق سيادية لزيادة تخصيصاتها الوقائية.
ويضاف إلى ذلك طلب صناعي أوروبي يتعافى تدريجيًا على المعادن النفيسة في تطبيقات حساسة، ما يعزز مؤشرات الطلب الفعلي بعيدًا عن الحالة المضاربية.
في المقابل، يحذر بعض المتداولين من عودة سريعة في الدولار إذا جاءت بيانات الوظائف قوية، إذ يبقى الفارق في التسعيرات حساسًا لتلك المفاجآت في كل مرة.
وللمستثمر المحلي خصوصية هنا، إذ تبقى السبائك أحد الملاذات التقليدية، ويؤثر اتجاه الأونصة في تسعير السوق المحلية خلال ساعات قليلة من التحرك العالمي.
ويستفيد المعدن أيضًا من تراجع عوائد السندات لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوياتها هذا الشهر، إذ يخفض تراجع العائد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول غير المدرة للدخل.
ويتوقع استراتيجيون أن يبقى السوق مدعومًا ما دامت التدفقات نحو صناديق المؤشرات إيجابية، مع التنبيه إلى أن أي مفاجأة تضخمية قوية قد تعيد تسعير السيناريو كاملًا خلال جلسة واحدة.
(محتوى خبر تجريبي — للأغراض التوضيحية فقط، وليس نصيحة استثمارية.)
