النفط يتراجع بعد بيانات مخزونات أمريكية
خسائر لليوم الثاني بعد زيادة غير متوقعة في مخزونات الخام والمشتقات، وسط مخاوف على وتيرة الطلب الآسيوي.
واصلت أسعار النفط خسائرها لليوم الثاني على التوالي، بعد أن كشفت البيانات الأسبوعية عن زيادة غير متوقعة في مخزونات الخام الأمريكي بلغت نحو 3.2 مليون برميل، مع ارتفاع جانبي في مخزونات البنزين ونواتج التقطير على حد سواء.
وأظهرت البيانات أن الزيادة الطفيفة في معدلات تشغيل المصافي لم تكن كافية لامتصاص الزيادة في الواردات، بينما تراجعت صادرات الخام في الأسبوع نفسه، ما أبقى الضغط البيعي قائمًا على الجلسات التالية. ويعتبر المتعاملون أن العودة إلى السحب من المخزونات تحتاج تحسنًا في هامش التكرير أو انخفاضًا في الواردات.
ويضاف إلى ذلك استمرار المخاوف بشأن وتيرة الطلب الصيني، بعد بيانات صناعية جاءت دون التوقعات للشهر الثالث على التوالي. وهذا التشكيك في قوة أكبر مستورد في العالم يقيّد قدرة السوق على تجاوز أي مفاجآت سلبية في البيانات الأسبوعية.
وفي المقابل، تواصل أوبك+ الإشارة إلى التزامها بالحصص الحالية مع فتح باب المراجعة في اجتماعها المقبل. ويرى مراقبون أن أي تلميح نحو تمديد التخفيضات الطوعية كفيل بقلب السرد اليومي مرة أخرى لصالح الأسعار.
فنيًا، يظل مستوى 77.50 دولارًا للبرميل منطقة دفاعية رئيسية، وكسره يفتح المجال نحو 76 دولارًا، بينما تحتاج الأسعار لتجاوز 80.20 دولارًا لإبطال الميل الهابط قصير المدى واستعادة زخم صاعد جديد.
وعلى مستوى العلامات المرجعية، اتسع الفارق الطفيف بين برنت وغرب تكساس قليلًا، انعكاسًا لضغط المخزونات في الساحل الأمريكي ووفرة الخام الخفيف.
وشهدت عقود أقرب الشهور انزلاقًا في العلاوة الآجلة للنقل، ما يعطي انطباعًا بأن السوق لا يتوقع نقصًا قريبًا في العرض على المدى الوجيز.
وفي أوروبا، تراجعت شهية التكرير في الشمال بشكل طفيف بعد التقرير، ما نقل جزءًا من الضغط إلى برنت قبل أن تتوازن الجلسة لاحقًا.
ويتطلع المتعاملون الآن إلى الاجتماع الفصلي للتحالف، إذ سيعاد فيه تقييم الالتزام بالحصص بالنظر إلى تقديرات أرصدة الربع الأخير.
ويذكر أن البيانات الجديدة جاءت بعد تقرير جزئي سابق أشار إلى انخفاض مفاجئ في مخزونات مركز التسليم، وهو ما قلص أثر البيانات السلبية اللاحقة في الأيام الأولى قبل أن يتغلب البيعي مجددًا.
وفي المحصلة، يرى خبراء أن سوق النفط ما تزال رهينة للتوازن الهش بين سياسات التحالف من جهة، ودلائل التباطؤ في الاستهلاك الآسيوي من جهة أخرى.
(محتوى خبر تجريبي — للأغراض التوضيحية فقط، وليس نصيحة استثمارية.)
